أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
103
معجم مقاييس اللغه
ومُبْلِد بين مَوْمَاةٍ بمَهْلِكَةٍ * جاوزتَه بِعَلاةِ الخَلق عِلْيَانِ « 1 » كأَنَّما الشَّحْطُ في أعلى حمائرِه * سَبائبُ الرَّيْط مِن قزًّ وكَتَّانِ « 2 » وأما قولهم للفرَس الهجينِ مِحْمَرٌ فهو من الباب . [ ومن الباب ] الحِماران ، وهما حجَران يجفَّف عليهما الأفِط ، يسمَّيان مع الذي فوقهما العلاة « 3 » . قال : لا تنفع الشاوِىّ فيهما شاتُه * ولا حِمارَاه ولا عَلَاتُه « 4 » والحمارة : حجارة تنصب حولَ البيت ؛ والجمع حمائِر . قال : * بَيْتَ حُتوفٍ أُرْدِحَتْ حمائرُه « 5 » * وأما قولهم : « أخلَى من حوف حِمارٍ » فقد ذُكر حديثه في كتاب حرف العين . حمز الحاء والميم والزاء أصلٌ واحد ، وهو حدَّة في الشئ كالحَرافة وما أشبهها . فالحَمْزَة حَرافة في الشئ . يقال شرابٌ يحمِزُ اللسانَ . ومنه الحَمزة ، وهي بقلةٌ تَحْمِز اللسان ، وقال أنس بن مالك : كنّانى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ببقلةٍ كنت اجتنيتُها » . ؛ وكان يكنّى با حمزة . وقال الشماخ يصف رجلًا باع [ قوساً ] وأسِفَ عليها :
--> ( 1 ) سبق إنشاد البيت والكلام عليه في ( بلد ) . ( 2 ) في اللسان ( حمر ) : * سبائب القز من ريط وكبتان * . ( 3 ) في المحمل : « والعلاة فوقهما » ، وفي اللسان : « حجران ينصبان يطرح عليهما حجر رقيق يسمى العلاوة » . ( 4 ) الرجز لمبشر بن هذيل بن فزارة الشمخى ، كما في اللسان . ( 5 ) من رجز لحميد الأرقط ، كما في اللسان ( حمر ) . وأنشد هذا البيت أيضا في اللسان ( ردح ) . وقبله : * أعد للبيت الذي يسامره * .